محمد بن علي الصبان الشافعي

219

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 78 » - فما آباؤنا بأمن منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا والمشترك ستة : من وما وأل وذو وذا وأي على ما سيأتي شرحه ، وقد أشار إليه بقوله : ( ومن وما وأل تساوى ) أي في الموصولية ( ما ذكر ) من الموصولات ( وهكذا ذو عند طيئ شهر ) بهذا فأما من فالأصل استعمالها في العالم وتستعمل في غيره لعارض تشبيه به كقوله : « 79 » - أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلى إلى من قد هويت أطير ( شرح 2 ) ( 78 ) - قاله رجل من بنى سليم . وهو من الوافر . ومعناه ليس آباؤنا الذين أصلحوا شأننا ومهدوا أمرنا وجعلوا حجورهم لنا كالمهد بأكثر امتنانا علينا من هذا الممدوح . الفاء للعطف أن تقدمه شئ وما بمعنى ليس . وقوله : بأمن منه خبره والباء زائدة ، والضمير في منه يرجع إلى الممدوح . قوله : ( اللاء ) صفة لآباؤنا وفيه الشاهد حيث أطلق اللاء على جماعة المذكر موضع الذين ، والأكثر كونها لجمع المؤنث نحو قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ [ الطلاق : 4 ] وحذف منه الياء أيضا إذ أصله اللائي وقد قرئ بهما جميعا . ( 79 ) - قاله العباس بن الأحنف . وهو من قصيدة من الطويل . والسرب بكسر السين وسكون الراء المهملتين وفي آخره باء موحدة وهو الجماعة من القطا . ومثله السربة بالضم والهمزة فيه حرف نداء وهل للاستفهام من مبتدأ . ويعير جناحه في محل الرفع خبره وفيه الشاهد حيث أطلق من على غير العاقل لأنه لما نادى سرب القطا كما ينادى العاقل وطلب منها إعارة الجناح لأجل الطيران نحو محبوبته التي هو متشوق إليها وباك لأجلها نزلها منزلة العقلاء . ويروى هل من معير جناحه فلا شاهد فيه فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 78 ) - البيت لرجل من بنى سليم في تخليص الشواهد ص 137 ، والدرر 1 / 213 ، وشرح التصريح 1 / 133 ، والمقاصد النحوية 1 / 429 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 146 ، وشرح ابن عقيل ص 79 ، وهمع الهوامع 1 / 83 . ( 79 ) - البيت وقبله بيت آخر هو : بكيت على سرب القطا إذ مررن بي * فقلت ومثلي بالبكاء جدير وهما للمجنون في ديوانه ص 106 ، وللعباس بن الأحنف في ديوانه ص 168 ، وتخليص الشواهد ص 141 ، وللعباس أو للمجنون في الدرر 1 / 300 ، والمقاصد النحوية 1 / 431 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 147 ، وشرح ابن عقيل ص 80 ، 81 .